Responsive Ads Here

dimanche 27 août 2017

عامل جديد يلقى حتفه داخل المحطة الحرارية لآسفي

لقي عامل جديد مصرعه، مساء السبت بالمحطة الحرارية لآسفي، بعد سقوطه من أعلى بناية ورش بالمشروع المذكور، في حادث تكرر مرات عدة بالموقع ذاته.





vendredi 18 août 2017

الشباب العربي بين الواقع والطموحات


واقع مرير ذلك الذي يعيشه الشباب في كثير من المجتمعات العربية، لابد من الاعتراف بذلك؛ إذ يكفي دليلا على ذلك أن الشباب في هذه المجتمعات يترك ليشكل حسب ما ترسمه ظروفه وبيئته المحيطة به، والمتفاوتة في جميع المجالات وعلى كافة الأصعدة: فهذا الجانب الفكري تتنازعه التيارات، وتكتنفه الحيرة وهو يتابع تلك الصراعات الدائرة في كافة جنبات الوطن الفكرية، وهو بعد لم يتسلح بمنطق يهديه، أو خبرة تعصمه، وهو كذلك لم يشف بعد من صراعه المرير مع تغيراته الفسيولوجية، إبان مرحلة النضج الجنسي، وحتى اكتمال تلك الفترة العصيبة.
ليس ذلك على الجانب الفكري فقط، وإنما هي توترات دينية، واقتصادية، واجتماعية، وسياسية، مع قوة نافرة تعاني ـ على الأغلب ـ من سلطة أبوية أخطأت في كثير من الأحيان فهم مصطلحات كالقوامة، والولاية، والوصاية… إلخ فهما صحيحا يتوافق مع متغيرات من يقع وصفهم تحت تلك المصطلحات، ومع اختلاف طبيعة كل فرد عن الآخر.
الأدهى أن ذلك كله يكون في غيبة شبه تامة ـ غالبا ـ من توجيه أجهزة الدولة وهيآتها، وإرشاد تقوم به مؤسسات المجتمع المدني وجمعياته، إلا من حضور شكلي أو روتيني، وتمثيل مظهري يحتفل بتسديد الخانات، وملء البيانات أكثر مما يحتفي بسبر أغوار الشباب، والنفاذ إلى حقيقة مشكلاتهم، وطبيعة مرحلتهم العمرية الخاصة والحرجة جدا.

jeudi 2 février 2017

lundi 2 janvier 2017

وادي الذئاب الجزء 11 الحلقة الأولى

vendredi 23 septembre 2016

أصل الثقافة العربية في الشعر الحديث،

المبحث الثاني: أصل الثقافة العربية في الشعر الحديث، وامتداداتها في الدراسات النقدية.
1- العوامل والإرهاصات الأولية لظهور الشعر العربي الحديث.
بعد سقوط بغداد على يد التثار شهد الأدب العربي تراجعا حثيث الخطى على مدى الأحقاب المتتالية، حتى انطفأت شعلته وبهت بريقه ، إلا من وميض باهت ينبعث من حين إلى آخر من بين بحور الظلام، الذي عم الحياة الأدبية بأنواعها المختلفة.
واستنادا إلى حركة التاريخ فقد تبدل هذا الحال أواخر العقد الأخير من القرن الثامن عشر، وبداية القرن التاسع عشر، إذ فاق الأدب العربي من سباته العميق، وتحرر من جموده، بفضل النهضة التي أعادت للأدب العربي حيويته ونشاطه، وقد بدأت هذه النهضة بدخول الفرنسيين إلى مصر، تحت قيادة نابليون بونابارت سنة1798 م، فكانت هذه الحملة الفرنسية أول احتكاك واسع ومباشر بين مصر والحضارة الأوربية ، بعد عزلة طويلة فرضها العثمانيون على مصر والبلاد العربية، أدت إلى ضعفها وتخلفها  والسبب الرئيسي في تسمية هذا العصر بعصر النهضة ، هو أن الأدب العربي شعرا ونثرا، قد " نهض في هذا العصر، في موضوعاته وأفكاره وصوره، وأساليبه ولغته، فصار أدبا قويا مزدهرا، يختلف في شكله ومضمونه عن الأدب في العصر العثماني الضعيف المتهالك "(18)

 
 
ولقد بدأت هذه النهضة في مصر ولبنان، لأنهما سبقتا الأقطار العربية، في الاتصال بالحضارة الأوربية، ويقول الدكتور علي شلق : " ولعل مصر ولبنان، كانتا أسبق بلاد العرب إلى مشارف التوعية، وأغزرها عطاء أدبيا، نظرا إلى موقعهما على شاطئ البحر المتوسط، ملتقى حضارات الشرق والغرب، ولما لهما من مكانة علمية وقد ينابيع للمعرفة، يقبل  عليها العطاش من مختلف بلاد العالم، ففي مصر الأزهر العتيد، والجامعة المصرية، وفي لبنان جامعتان آنذاك، ومدارس مختلفة، لزرع الضوء في


الأذهان وأمواج البحر ما فتئت تقدم لهما روادا من الغرب ، وتحمل منهما طلابا إلى مختلف جامعاته"(19).
إلا أن هذه النهضة تحتوي، وتعتمد على قاعدتين عريضتين:
تتجلى الأولى: في الاتصال بالحضارة الأوربية المزدهرة، والثانية في الاتصال بالتراث العربي في أوجه قوته، وقد تم الاتصال بين هاتين القاعدتين من خلال بعض العوامل نذكر منها: التعليم والبحوث والرحلات الطلابية، والهجرة والترجمة.
فلقد قام محمد علي باشا بإرسال البعثات الطلابية إلى أوربا تحت مسؤولية رفاعة الطهطاوي، الذين انصب وعيهم في الانفتاح على جميع الميادين العلمية بكل أنواعها، فكان الهدف منها هو : النهل من ثقافة المستعمر الدخيل، فصار هذا العامل لصالح الأمة، حيث أنشأت مدارس عسكرية ومدنية على الطراز الأوربي ، فمثلث حافزا من جوافز التقدم والرقي، كما عملت على تدريس اللغات الأجنبية ، وإثر ذلك نشطت حركة الترجمة، فاستفادت اللغة العربية من ذلك، وهنا يشير أنيس المقدسي، إلى أن السبب الرئيسي الذي كان وراء التخلف العلمي والفكري في العالم العربي، مرد    بالأساس إلى المد العثماني، الذي كان همه الأول هو توسيع الاستيطان، وبسط نفوذه ، فلم يبلي أهمية للتعليم، فيقول " بينما نرى دول الغرب منذ ذلك الحين تسير في طريق التقدم المادي والفكري، وتحاول الانتفاع  من التجارب العلمية والفنية المستحدثة، نرى تركيا قد توقفت مكتفية بما أحرزته من توسيع، يوم كان التوسع قائما على أساليب الحرب القديمة" (20)
ومن العوامل الأخرى، هناك الطباعة والصحافة، وللطباعة أثر بليغ في التقدم الفكري والعلمي والثقافي خلال عصر النهضة، حيث أحضرت مطبعة إلى مصر كان الهدف منها طبع منشورات وتعليمات عن الشعب المصري، لكن بعد استيلاء محمد علي


 

باشا عليها، عمل على تطويرها فاستقدم لها أحدث الأجهزة ، وعين علماء مشرفين عليها فطبعت كثير من أمهات الكتب.
إلا أن المثير للجدل هنا: هو أن القطر الشامي من العالم العربي ، قد عرف الطباعة قبل هذه الفترة، لكنه لم يوظفها في خدمة العلم، فكان هذا من بين عوائق التقدم والارتقاء الفكري ويحيل إلى هذا قول  أنيس المقدسي.
ظهرت الطباعة في القطر الشامي قبل القرن التاسع عشر، على أنها لم تكن في ذلك القرن ذات شأن يذكر والواقع أنها لم تخدم حركة العلم "(21)
ويتضح لنا بوضوح أثر هذا الاتصال بين الأدب الغربي والأدب العربي بشكل عام والشعر بشكل خاص، ومن مظاهر هذا الاتصال في الشعر ما يلي:
اختفاء بعض الأغراض القديمة، المدح والهجاء، والفخر، بصورها القديمة.
اتجاه الشعر إلى الأغراض القومية، والوطنية والسياسية، والاجتماعية، وارتباطه بالمجتمع ومشاكله.
·       تأثر الشعر بالمفاهيم الجديدة، كالتجربة الشعرية، والوحدة العضوية والفنية للقصيدة.
·       ظهور مدارس شعرية حديثة كالكلاسيكية والرومانسية.
·       تطور بناء القصيدة وامتداد التجديد إلى الأوزان والقوافي.
·       وقد تم أيضا الاتصال بالتراث بتحقيقها، وطبعها، وتيسير الاطلاع عليها.

 
هذه فقط صورة موجزة عن النهضة الأدبية العربية، وعواملها، وهذه الأخيرة هي التي ربطت، بين هذا الأدب، وبين المتبعين اللذين استمدت منهما قوته وازدهاره، ونقصد بهذه الحضارة الأوربية الحديثة، والتراث العربي الأصيل، وللإشارة فإن هذه العوامل، لم تظهر بصورة واحدة في كل الأقطار العربية، لكنها شملت بعض الأقطار عن بعضها، لأنها كانت ضيقة النطاق، فامتدت واتسعت حتى ازدهرت.

الثقافة العربية من خلال الشعر العربي الحديث الأصول والامتداد.


مقدمة
لقد كان الأدب على الدوام ، يجلب المتعة لأهل البلاد العربية، وكثيرا ما قيل بأن العربي شغوف بالشعر، ولقد سموا بالفن الشعري إلى درى رفيعة، ومن يدرس تاريخ أدبنا العربي، سوف يتأكد فعلا بأن الشعر هو " ديوان العرب "، لكنه تطور عبر الزمن جراء عوامل : سياسية واجتماعية وثقافية، كان لها دور كبير في تنامي القصيدة العربية، لأنه عبارة عن بانوراما تاريخية، ارتبط بالتحولات والتغيرات التي عاشها المجتمع العربي في مراحل مختلفة من حياته من جهة، ومن جهة أخرى ، بالخيبات والتمزقات التي واجهها ، فبواكر الثقافة العربية الأولى هي بواكر شعرية نمت ونضجت وسط بيئات مختلفة، وهذا ما اهتديت له حينما عرضت مراحل تطور الشعر العربي في العصر الحديث.Résultat de recherche d'images pour "‫الثقافة‬‎"
وانطلاقا من بحثي المتواضع، حاولت التعريف بأهم التيمات التي تميز الشعر العربي الحديث باعتباره فن أدبي، وذلك من خلال البحث في عوالم نشاته وتطوره من جهة ومن جهة أخرى، عرض لأهم الصراعات التي كانت وراء تغير القصيدة العربية.
ولعل ما يستوقفنا هنا، تلك الثنائية الضدية التي طرحها العرب بعد سنوات من السبات العميق الذي فرضه المد العثماني، ويتجلى هدا الطرح في ذاك السؤال العريض: عن الأسباب الكامنة وراء تأخر العرب عن الركب الحضاري، وتقدم الغرب؟
وفي خضم ما ذكر سالفا، نستقي بعض الإشكالات لعل أبرزها:
ما هي العوامل التي ساهمت  في إحياء الشعر العربي الحديث؟ وأين يتجلى النسق المضمر داخلها؟ وهل هذا التجديد نابع من عمق الثقافة العربية؟ أم دخيل عليها؟ وما هي أهم مدارس الشعر الحديث؟ وإلى أي حد ساهمت الحداثة في تطور الشعر العربي؟.


الفصل الأول : الثقافة العربية من خلال الشعر العربي الحديث الأصول والامتداد.
المبحث الأول: مفهوم الثقافة بين اللغة والاصطلاح.
1-1   : الثقافة لغة:
تعتبر كلمة الثقافة ذات أصل حي ومتطور من حيث المدلول اللغوي وكذا أبعاده الفكرية والوجدانية...، فهي تعتبر صفة من صفات العقل والنفس، ونمط من التفكير والسلوك الوجداني، والثقافة بعد هذا وذاك هي مؤسسة رائعة أوجدها العقل الإنساني المبدع. وتعدتها الأجيال المتعاقبة بالتكميل والإثراء، حتى أصبحت برهانا تدل على عبقرية الإنسان، ونزوعه الدائم إلى الكمال– ولعلها المؤسسة الوحيدة التي يتلقى عندها البشر في مختلف الأجناس- في تكامل وانسجام.
ومعنى الثقافة عند العرب الأقدمين: الفطنة والحذق وسرعة الفهم، وهي ثقف الشيء وثقافا ، أي حذفه وتعلمه سرعة.
يقول بن منظور:
" ثقف، الشيء ثقفا وثقافا وثقوفه: حذفه- ورجل ثقف، وثقف حاذق فهم، واتبعوه فقالوا ثقف لقف- ويقال ثقف الشيء وهو سرعة التعلم، وثقف الرجل ثقافة أي صار حاذقا خفيفا.وفي  حديث الهجرة : " وهو غلام لقن ثقف أي ذو فطنة وذكاء " (1)
وزاد بن منظور في " لسان العرب " قوله :  والمراد انه " أي الرجل الثقف – ثابت المعرفة بما يحتاج إليه" (2)
وتعريف بن منظور، يقرب المدلول اللغوي لكلمة الثقافة، مما نفهمه نحن المحدثين منها، ذلك أن ثبوت المعرفة من علامات المثقف بالمفهوم العصري.

ضوابط التعدد بين الشريعة الاسلامية ومدونة الأسرة.

ضوابط التعدد بين الشريعة الاسلامية ومدونة الأسرة.
مما لا شك فيه ولا يختلف عليه إثنان أن موضوع التعدد عامة يميل من الأهمية ما كان ، مادام أن الشريعة الاسلامية والقانون الوضعي متجمدا في قانون مدونة الأسرة قد اعترفا بوجوده وشرعية ممارسته، الشيء الذي يفرض علينا لفت انتباه إلى حدود وضوابط هذه الممارسة، على اعتبار أن هذه الممارسة ليست مفتوحة على مصرعيها أو غير مقيدة الشيء الذي يلحق الضرر بالزوجة وبكرامتها ، بل على العكس من ذلك      التعدد الزوجي بعملية من الضوابط والشروط، وبعد الحديث عن شروط التعدد ليس حبيس مدونة أسرة بل هذه الأخيرة استمدت فقط هذه الشروط والضوابط من مرجعية تسمى وارفي وهي مرجعية الدين الاسلامي ونهجه العادل وقد ضل موضوع  في الشرعية الاسلامية موضوعا    فاعليه ولم يذكر أحد في الحديث عنه حاولي ما يقارب اربعة عشر قرنا من الزمن إلا عندما حاول بعض المستشرقين أن يشوهو بإثارة الفتنة، بكونه نظام جائر ، رغم أن الإسلام وضع له ظوابط ودليلنا في ذلك جملة من الآيات والأحاديث الاسلامية وفي هذا يقول الله عز وجل ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا) 1.
وهذه الأية من العفة من الأمر بالتعدد أو الإذن به كما بت التعدد الذي لا يجوز تجاوزه والشرط الأساسي الذي لا يصح اهماله عند إرادة التعدد وعليه اشتراط هذا التعدد وقد حدد العدل على مستوى " الميت، الأنفاق بالمعروف الطعام ، الكساء، والسكن " وبقول الغزالي موضحا في هذا الصدد أن " العدل المقصود هو عدل العطاء أما الحب والدفاع فذلك لا يجعل تحت الاعتبار "3
وبهذا فقد أخذ الاسلام بعين الاعتبار مسألة النفقة والسكن والملبس على اعتار أنه من ضروريات اسقرار واسمرار الحياة الزوجية إلا أنه ترك مكانة العدل في الحب ماكنة لا يجوز فيها ضمان العدل  وهذا ليس بالغريب إذ حتى مدونة الأسرة صارت على نفس النهج ولم تطبق مبدأ العدل في الحب والتفت بأمور عادية ال...............
وبعد شرط القدرة على الانفاق أمر طبيعي تقضيته أولا المصاهرة بالمعروف وقد وردت في ذلك نصوص كثيرة منها قوله تعالى " وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله" 4
وهذا فيه توجيه من الله لمن يريد أن يتزوج
ويستعفف حتى يصبح قادرا على الانفاق على اعتبار أن غياب الانفاق على الزوجة غالبا هو ما يسبب الصراعات ويهدد استمرار العلاقة الزوجية وبذلك يكون الإسلام حكيما في التنصيص على هذا المبدأ.
ومن هنا فالاسلام ومن خلال ما أوردناه يتضح أن الاسلام كان ذكيا وحكيما في ضبط ممارسة التعدد وفق شروط وظوابط حكمت أسرة ووحرصت على استمرار كيانها حتى أثناء ممارسة التعدد. وهذا ما لم يختلف فيه كثيرا مدونة الأسرة على اعتبار أنها هي الأخرى سنت ضوابط تتيح ممارسة التعددد على اعتبار مرجعيتها في ذلك الدين الاسلامي، على اعتبار أن التعدد مباح وليس فرضا ولا واجبا ولا حراما ولا مكروها ولا سنة وهذا حكم لا ينازع فيه أحد ولا يخالف فيه و" من المتفق عليه لدى أصولين ولدى المذاهب الفقهية أن كل مباح يمكن لولي أمر أن يقيده أو بمنعه أو بفرضه على وجه إلزام إذا رأى فيه مصلحة عامة للمجتمع " 5
وفي هذا الاطار انما سمحت مدونة الأسرة ممارسة التعدد وفق عدة ضوابط فحسب المادة 40 من مدونة الأسرة " يمنع التعدد إذا خيف عدم العدل بين الزوجات كما يمع في حالة وجود شرط من الزوجة بعدم التزوج عليها".6
وها المشرع تعدد الزوجات إذ ظهر عدم العدل بل الخيفة فقط من عدم العدل وهنا المشرع ترك السلطة التقديرية للقاضي في هذا المجال.

الإطار التاريخي والمفاهيمي لتعدد الزوجات

الإطار التاريخي والمفاهيمي لتعدد الزوجات
يعد تعريف مصطلحات الظاهرة أو القضية  لمراد دراستها أمرا يستوجب الضرورة العلمية وبهذا فكلمة التعدد تعطي معنى " الزيادة على الواحدة " وهو في الزواج بوجه عام يمكن أن يقع على أربع صور الصورة الأولى تعدد الزوجات لزوج واحد والثانية تعدد أزواج لزوجة واحدة والثانية زواج الجماعة أي تعدد أزواج لعدة زوجات والرابعة زواج الشيوع " أي عدم انحصار عدد معين من الرجال لعدد معين من النساء "2
ومفرد عدد التعداد تعني إحصاء الشيء وعده يعده تعدادا والعدد في قوله تعالى وأحصى كل شيء عددا "3 والعدد مقداره ما يعد ومبلغه والجمع أعداد وكذلك العدة " وقيل العدة مصدر العدو العدة أيضا الجماعة قلت أو كثرت"4 ونقول رأيت عدة رجال وعدة نساء أي جماعة ، وتعدد الزوجات هو أن يتزوج الرجل اكثر من زوجة في وقت واحد.
وبهذا الصدد فالحديث عن التعدد ليس بوليد اللحظة على اعتبار أن الشعوب القديمة في الأخرى عرفت هذا النظام ومارسته إذ وجد وجدودا طبا نظرا لعادة استرقاق التي كانت ميزة العصور الهمجية الاولى واكثر ما كان بين الملوك والمرأة الذين ساعدتهم قوتهم الهيمنةالجسدية والمالية على التعدد واستعباد والضعفاء وبهذا استمر ممارة التعدد من كل الشعوب  التابعة على صورة مختلفة قياما عن ما    القوانية العدائية بخصوص موضوع التعدد ولا حتى ما ينهجه الدين الإسلامي في خصوص التعدد.
فإن كانت ممارسة التعدد في كلمن الشريعة الاسلامية والقوانين الوضعية العدائية تحكمها مبدأ مراعاة اقامة التوافق بين مصالح الزوجين ومصالح ابن، فإن المبدأ الذي كان يقوم عليه التعدد خلال هذه العصوه والهمجية، في ارضاء الغريزة الجنسية، بغض النظر عن الطرق الأخر وهذا ما سنعمل على رصده من خلال استعراض مجموعة من شعوب ورصد كيفية تعاملها مع مبدأ التعدد :
بابا وأشور:كان حمورابي ملك باب المعاصر لسيدنا ابراهيم عليه السلام وقد " وضع قانون الأسرة يتكونمن383 مادة اباح فيها التعدد وبدونحد"1
ومثله في ذلك مثل قوال عاتية وهم عبدة النجوم وهم أيضا أباحو ومترسوا التعدد بدون حدود وهذا ما لم يختلف فيه باقي الشعوب.
اليونان: أفلاطون دعا إلى شيوعية الزواع على الرغم من أن تعدد الزوجات كان أساس نظام الأسرة عندهم وقدجاء في " لبادة لهومير أن الملك برباح كلن يجمع من أكثر من زوج وصل عددهم إلى حد 900 زوجة"2.
العرب في الجاهلية كان عندهم تعدد الزوجات لاجل تكثير النسل وخاصة الذكور منهم وذلك للحاجة إليهم في الحروب والرعي والتجارة وقد ساعدهم في ذلك بساطة العيش وعدم أضرار إلى النفقات الأسرية الكبيرة.
بعض الأديان السماوية.
كنموذج ندرج الديانة اليهودية ورؤيتها لموضوع التعدد ويؤخذ مما ورد في نصوص الدين الإسلامي في القرآن الكريم والسنة وكذلكما كتب عن اليهود أنمبدأ تعدد الزوجات مقرر عندهم " فداود جمع بين تسع زوجات أولا ثم وصلن إلى تسعة وتسعين " وكذلك نذكر الثوراة أن سليمانكان يحب النساء حتى فتن بهن وغضب الله عليه وقد ظل التعدد جائزا عند اليهود و لم يحرماه.

دور القضاء في الدفع بقضايا المرأة وإنصافها

دور القضاء في الدفع بقضايا المرأة وإنصافها
مما لا تختلف عليه مدونة الأسرة شكلت قفزة نوعية إلى حد كبير في مجال حقوق المرأة وإنصافها من خلال مضامينها التي تنضج لفلسفة تشريعية راقية ومنصفة شغلها الشاغل تحرير المرأة من معاقل التحقير والدونية، وهذا لم يكن بالشيء الغريب إذ المدونة جاءت عير مخاض  وثارت جدل منقطع النظير نظرا لما أثارته من فروقات بين أنصار اتجاه المحافظ وأنصار الاتجاه الحداثي . لكن رغم رقي مدونة الأسرة إلا أن هذا لا يعني شيئا إن لم تعزز أهدافها بقضاء نزيه وفعال وهذا ما عبر عنه جملة في خطابه الذي ألقاه بمناسبة افتتاح الدورة الأولى للبرلمان  السنة التشريعية  2003-2004 قوله " إن التقدير الكبير والرعاية السامية والموصولة التي تحظى بها أسرة القضاء لدى جلالتنا واعتبار العفو والتسامح فيما يقع فيه البعض من هفوات وأخطاء " 1 وهذا ما إن دل على شيء فغنما يدل على أهمية هذا الجهاز في السر والدفع بقضايا المجتمع عامة والأسرة خاصة في رعاية سامية لصاحب الجلالة، وخاصة في قضايا الأسرة إذ أن نجاح المدونة    بقضاء يجيد بلورت فلسفتها، وفي هذا الصدد قدم جلالة الملك محمد السادس رسالته إلى وزير العدل " ... وقد أوضحنا فيها أن هذه المدونة مهما نظمت من عناصر لإصلاح فإن تفعيلها يظل رهينا  بإيجاد فضاء أسري عادل وعصري وفعال  لا سيما وقد بين من خلال تطبيق المدونة الحالية أن جوانب القصور والخلل لا ترجع فقط إلى بنودها ولكن بالأحرى إلى انعدام فضاء أسري مؤهل ماديا وبشريا ومسطريا لتوفير كل شروط العدل  والإنصاف مع الشرعة في البث في القضايا والتعجيل بتنفيذها..." 2 وهنا إشارة واضحة من جملته على ضرورة وجود صمام أمان وسند للمدونة يتجسد في قضاء قوي ومحنك وهنا قد وجه جلالته الحديث قاصدا فضاء أسرة أساسا على اعتبار انه هو الكفيل ببلورة بنود مدونة الأسرة لسنة 2004 وبهذا فقد تم تدشين أقسام القضاء الأسري يوم 05/09/2002 ويعد إحداث  هذه الأقسام تجربة حديثة بالنسبة للمغرب.
والذي من بين أهم أهدافه سرعة البث في القضايا تماشيا مع العديد من مقتضيات المدونة التي كرست هذا المبدأ في جملة من موادها مثل المواد " 45، 83 ، 97، 102 ، 112، 113 " 3 وهذا ما ستحقق أقسام قضاء الأسرة إذ هي قادرة على سرعة البث  بكونها ينحصر اختصاصها في قضايا الأسرة، ولا تنحصر أهدافه في سرعة البث إذ تتعداه إلى التسهيل على المتقاضين بشأن النزاعات الأسرية من خلال جمع شتات قضاء الأسرة في قسم واحد.
ويعتبر القضاء المغربي قد راكم تجربة لا يستهان بها في ميدان قضايا الأسرة وكيفية التعامل معها، وذلك من خلال إصداره جملة من الأحكام والقرارات التي تبرز كنقطة مشرقة وفارقة في مسار العمل القضائي والتي هدفت إلى استشراق مجموعة من الضمانات التي ترفع الحيف عن المرأة وتكرس مساواتها مع الرجل وتروم إلى إنصافها الشيء الذي يتطلب دائما نزاهة واستقلالية لهذا الجهاز والمفهوم الصحيح لاستقلال هو " التزام  والأخلاق والإيمان صادق وإصغاء لنداء الضمير وواجب التقيد بالقانون و بتطبيقه السليم" 4. وكخلاصة للقول ومن خلال ما سبق نقف عن دور وأهمية القضاء بحق لخدمة قضايا المرأة  وإنصافها عبر النزاهة واستقلالية ، لتبادر بذلك إلى أدهاننا سؤال يستفزه فينا  طمع المعرفة ونطرح بذلك السؤال.
هل بالفعل أنصف العمل القضائي المرأة من خلال قضيتي التعدد والتعنيف الزوجي؟ وهذا ما سنعمل على تبينه من خلال التعليق على الأحكام الصادرة بهذا الخصوص.

الطلاق

تقديم عام :
  إن التلاقح بين الشريعة الإسلامية و الانفتاح على المواثيق الدولية أثمر مدونة للأسرة وفية لقيمها و أصالتها و منفتحة على عصرها ، متضمنة لتعديلات جديدة و متشددة في أخرى ،و هذا يعكس إدراك المشرع المغربي كغيره من التشريعات بالحالة الانتقالية التي يشهدها العالم عموما و المغرب خصوصا .
و في إطار بناء دولة مغربية قوية الأساس و صامدة اللبنات ، سار المشرع المغربي إلى تقوية كبرى ركائزه ألا و هي الأسرة المبنية على عقد الزواج الرابط للزوجين برباط المحبة و المعاشرة الحسنة على سبيل الدوام و الاستمرار ، على اعتبار أن الأسرة هي أصل المجتمع و قوامه إذا صلحت صلح سائر أفراد المجتمع ، و إذا فسدت فسد سائر أفراد المجتمع ،فإن بناء المجتمع هذا المجتمع على أسس متينة و سليمة يبقى مطلبا شرعيا و إلا فلا داع للإبقاء على ركن أو آيل للسقوط ما دام ترميمه متعثرا ، لذلك  شرع الطلاق تلافيا لأي انعكاسات من زواج متهدم تكون لاستمراره أضرار سلبية على المجتمع  عامة و أفراده خاصة إذا وجد الأولاد .
و قد كانت الشريعة الإسلامية أولى بالاهتمام بالأسرة من الشرائع و القوانين الأخرى عبر تأطير قواعدها و أحكامها و بنائها على أسس قوية و مترابطة  لا تنفلت عند الصعوبات التي تعترضها بنوع من التراحم و التسامح و التصالح لتجاوز العقبات التي تهدد استقرارها .
و وعيا من المشرع المغربي بخطورة النزاع الأسري و حرصه على فضه بأنجع الوسائل تم تعزيز دور الصلح كآلية قد تحول دون إجراء الطلاق ، لما له من قدرة على صيانة العلاقات الاجتماعية خاصة تلك الرابطة بين أفراد الأسرة الواحدة و تأثيره عليها و من تم على المجتمع ككل .


مما لا شك فيه أن الصلح في الطلاق مسطرة وقائية و علاجية بامتياز ، فهي وقائية من شبح الطلاق و سلبياته ، و علاجية للنزاع القائم بين الزوجين ، و عليه فالتنصيص على مسطرة الصلح ضمن مقتضيات مدونة الأسرة يعد مكسبا للأسرة المغربية ، ويعكس الاهتمام التشريعي بهذه العلاقة الأسرية لاعتبارها ركيزة المجتمع و لبنته الأساسية ، و مسطرة الصلح هي المحافظة عليها في حال اهتزاز استقرارها و زعزعة كيانها .


المقدمة
إن الزواج في الإسلام نظام إلهي شرع لمصلحة المجتمع وحفظ كيان الأسرة، وتنظيم الضرورة الدافعة، وهو وحده مناط التمييز بين الشرعي وغير الشرعي في العلاقات الجنسية ، لأن  له قيمة كبرى في حياة الإنسان وفي وجود الأسرة ككل، ومن وجهة النظر الشرعية، فكلنا أبناء هذا العقد، والتناسل بغير ذلك معصية والوجود بدونه وجود قلق(1) ،لهذا فهو يعتبر سنة من سنن الله تعالى في الخلق والتكوين، وهي سنة عامة ومطردة لا يشذ عنها عالم الإنسان أو عالم الحيوان أو عالم النبات:
قال تعالى: " ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون "(2) وقال سبحانه " سبحان الذي  خلق الأزواج كلها مما تنبث الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون "(3)
وهو الأسلوب الذي اختاره الله سبحانه وتعالى للتوالد والتكاثر واستمرار الحياة بعد أن أعد لكل من الزوجين وهيأهما ، حيث يقوم كل منهما بدور إيجابي في تحقيق هذه الغاية: قال تعالى: " يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى "(4)
وقال سبحانه " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء"(5)
فقد عرفت مدونة الأسرة الزواج في المادة الرابعة منها: " الزواج ميثاق تراض وترابط شرعي بين رجل وامرأة على وجه الدوام، غايته الإحصان والعفاف وإنشاء أسرة مستقرة برعاية الزوجين طبقا لأحكام هذه المدونة" (6)


من تم فالزواج هو تلك الرابطة الدائمة بين رجل وامرأة بالتراضي والمؤسسة على التقارب النفسي والتفاهم العقلي تحقيقا للإحصان والعفة والاستقرار بين الزوجين على وجه التأبيد.
إذن فالزواج في الإسلام عقد دائم ينبغي أن يستمر مدى الحياة، وحرص الإسلام على ذلك واضح لاعتباره هذه الصلة من أقدس الصلات وأوثقها، يقول الله عز وجل " وأخذن منكم ميثاق غليظا " (1)، لكن عقد الزواج يمكن أن ينحل وينتهي إما بالوفاة ، الذي لا سبيل إلى تفاديه لأنه إحدى حقائق الحياة، أو بالفسخ أو الطلاق أو التطليق أو الخلع (2)، لذلك فالإسلام قد حدد مجموعة من الضوابط عند إنشاء عقد الزواج تكفل استمراره وتحول دون انحلاله، لذلك نجد المادة 70 من مدونة الأسرة التي تؤكد على أنه لا ينبغي اللجوء إلى حل ميثاق الزوجين إلا استثناءا أي للضرورة القصوى أخذا بقاعدة أخف للضرر بنا لما في ذلك من تفكيك للأسرة وإضرار بالأطفال، لكن الإسلام حين يتعامل مع الواقع ، وقد يكون الانفصال هو القرار الوحيد والأمثل تجنيا لأي أضرار يمكن أن تقع بين الزوجين، فلا بد من احترام الواقع الإنساني فجاء الشرع بطريق وسط يعالج أحوال الفطرة ويتفاعل مع  ظروف حل الأسرة(3).
ويمكن أن تتخذ هذا الانفصال شكل فسخ أو تطليق أو خلع  أو طلاق، هذا الأخير الذي يعتبر موضوع البحث لا يمكن اللجوء إليه إلا للحاجة الملحة، وما شرعه الله سبحانه وتعالى إلا خدمة للزواج، لأن هذا الأخير يهدف عيش حياة هنيئة وآمنة تكفل استمرارية الجنس البشري، وحفظ النسل، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال وجود تفاهم ومودة ورحمة بين الزوجين.
يقول الله سبحانه وتعالى " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها  وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون "(1)
وقوله  سبحانه " هن لباس لكم وأنتم لباس لهن "(2)
وإذا ما وقع الخلاف وصعب الوفاق ، شرع إنهاء الزواج بالطلاق، لكن الإسلام حض على عدم المغالاة أو التعسف في ممارسته، ولتحقيق ذلك عمل المشرع المغربي على تنظيمه في إطار منضبط ومقنن عبر مجموعة من الإجراءات من أكثرها أهمية، مسطرة الصلح التي تعد إجراء جوهري وضروري سواء من الناحية الشرعية أو القانونية، فمن الناحية الشرعية نجد أساسه في الآية 35 من سورة النساء في قوله تعالى" وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا"
ومن الناحية القانونية نجد أساسه في المادة 81 " تستدعي المحكمة الزوجين لمحاولة الإصلاح " (3)
لكن رغم الحث الشرعي والتنصيص القانوني على أهمية هذه المسطرة ، فالواقع جعلها إجراءا شكليا، يغفل فيه الوازع الأخلاقي المرجو منه في إرجاع المودة والوئام بين الزوجين . " فإلى أي مدى تعتبر مسطرة الصلح في الطلاق تقويما لمسار الزوجية أم أن الواقع جعلها مسطرة شكلية مغفلة لغاية وجودها؟




الفصل الأول:
الطلاق بين الفقه الإسلامي ومدونة الأسرة :
         المبحث الأول : ماهية الصلح و مشروعيته :
                        المبحث الثاني :الوصف الشرعي للطلاق و أركانه :
                المبحث الثالث :أنواع الطلاق :
                المبحث الرابع :آثار الطلاق :
               المبحث الخامس :الإجراءات المسطرية على الطلاق والإشهاد عليه :